الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤٨٦ - فصل السّين
و السَّدُّ و السُّدُّ: الجبلُ، و الحاجز [١].
و صبَبْتُ فى القربة ماء فاسْتَدَّتْ عيون الخُرَزِ و انْسَدَّتْ، بمعنىً.
و أرضٌ بها سِدَدَةٌ، و هى أودية فيها حجارةٌ و صخور، يبقى الماء فيها زماناً؛ الواحد سُدُّ بالضم، مثل جُحْرٍ و جِحَرَةٍ.
و يقال أيضاً: جاءنا جرادٌ سُدُّ بالضم، إذا سَدَّ الأُفُقَ من كثرته. قال العجاج:
* سَيْلُ الْجَرادِ السُّدِّ يَرْتادُ الخُضَرْ*
و السُّدُّ أيضاً: واحد السُّدُودِ، و هى السحائبُ السودُ، عن أبى زيد.
و السُّدَّةُ: داءٌ يأخذ بالأنف يمنع نسيم الريح.
و كذلك السُّدَادُ، مثل الصُدَاعِ و العُطَاسِ.
و السُّدَّةُ: باب الدار. تقول: رأيته قاعداً بسُدَّةِ بابه. وفى الحديث [٢]: «الشُعْثُ الرُءوسِ الذين لا تُفتَح لهم السُّدَدُ».
قال أبو الدرداء: مَنْ يَغْشَ سُدَدَ السلطان يَقُمْ و يقعدْ.
و سمِّى إسماعيل السُّديُّ لأنَّه كان يبيع المَقَانِعَ و الخُمُرَ فى سُدَّةِ مسجد الكوفة، و هى ما يبقى من الطاقِ المسدُودِ.
و السَّدُّ بالفتح: واحدُ الأسِدَّةِ، و هى العيوب مثل العمى و الصَّمَم و البَكَم؛ جمع على غير قياس، و كان قياسه سُدُوداً. و منه قولهم: لا تجعلنَّ بجنْبك الأسِدَّةَ، أى لا يضيقنَّ صدرُك فتسكتَ عن الجوابِ كمن به صممٌ و بكَمٌ. قال الكميت:
و ما بِجَنْبِىَ من صَفْحٍ و عائِدةٍ * * * عند الأَسِدَّةِ إنَّ العِىَّ كَالعَضَبِ
يقول: ليس بى عِىٌّ و لا بكمٌ عن جواب الكاشحِ، و لكنِّى أصفح عنه؛ لأن العِىَّ عن الجواب كالعَضْبِ، و هو قطعُ يدٍ أو ذَهاب عضوٍ.
و العائدةُ: العطفُ.
و السَّدُّ أيضا: شىءٌ يُتَّخذ من قُضبانٍ له أطباقٌ.
و المسَدُّ: بستان ابن مَعْمَرٍ، و ذلك البستانُ مأْسَدَةٌ.
قال أبو ذؤيب:
أَلفَيت أَغْلَبَ من أُسْدِ المَسَدِّ حَدِيدَ * * * النَّابِ أَخْذَتْهُ عَفْرٌ ١ فَتَطرِيحُ
قال الأصمعىّ: سألت ابنَ أبى طرفة عن المَسَدِّ فقال: هو بستان ابن مَعْمرٍ، الذى يقول له الناس بستان ابن عامر.
سرد
السَّرْدُ: الْخَرْزُ فى الأديم: و التَّسرِيدُ مثله.
[١] قال فى المختار: قلت و فى الديوان: قال بعضهم:
السد بالضم ما كان من خلق اللّه، و بالفتح ما كان من عمل بنى آدم.
[٢] هو حديث واردى الحوض.
[٣] (١) فى اللسان: «أخذته عقر» بالقاف.