الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٦٥ - ذكر اختصاصه بإحالة جمع من الصحابة عند سؤالهم عليه
عليك عين اللّه؛ و لم يسأل ما جرى منه و لم لطمه. فجاء علي و الرجل عند عمر فقال علي: هذا الرجل رأيته يطوف و هو ينظر إلى الحرم في الطواف، فقال عمر: لقد نظرت بنور اللّه.
و في رواية: كان عمر يطوف بالبيت و علي يطوف أمامه إذ عرض رجل لعمر فقال: يا أمير المؤمنين خذ حقي من علي بن أبي طالب.
قال: و ما باله؟ قال: لطم عيني، قال: فوقف عمر حتى لحق به علي فقال ألطمت عين هذا يا أبا الحسن؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين. قال و لم؟ قال: لأني رأيته يتأمل حرم المؤمنين في الطواف فقال عمر: أحسنت يا أبا الحسن. ثم أقبل على الرجل فقال: وقعت عليك عين من عيون اللّه عز و جل، فلا حق لك فقال يقلب، يعني صاحبه. من جواهر اللّه ولي من أولياء اللّه تعالى.
و عن حنش بن المعتمر: أن رجلين أتيا امرأة من قريش فاستودعاها مائة دينار و قالا: لا تدفعيها إلى أحد منا دون صاحبه حتى نجتمع، فلبثا حولا ثم جاء أحدهما إليها و قال: إن صاحبي قد مات فادفعي إليّ الدنانير، فأبت فثقل عليها بأهلها فلم يزالوا بها حتى دفعتها إليه، ثم لبثت حولا آخر، فجاء الآخر فقال: ادفعي إليّ الدنانير، فقالت إن صاحبك جاءني و زعم أنك قد مت فدفعتها إليه فاختصما إلى عمر، فأراد أن يقضي عليها.
و روي أنه قال لها، ما أراك إلا ضامنة! فقالت، أنشدك اللّه أن تقضي بيننا، و ارفعنا إلى علي بن أبي طالب، فرفعها إلى علي و عرف أنهما قد مكرا بها، فقال: أليس قلتما لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه، قال بلى. قال: فإن مالك عندنا اذهب فجيء بصاحبك حتى ندفعها إليكما.
و عن موسى بن طلحة أن عمر اجتمع عنده مال فقسمه ففضلت منه