الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١١٦ - ذكر اختصاصه بأحبية النبي
و عنها و قد ذكر عندها علي فقالت: ما رأيت رجلا أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) منه و لا امرأة أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من امرأته. خرجه المخلص و الحافظ الدمشقي.
و عن معاذية الغفارية قالت: كان لي أنس بالنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخرج معه في الأسفار و أقوم على المرضى و أداوي الجرحى فدخلت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بيت عائشة و علي خارج من عنده فسمعته يقول (يا عائشة إن هذا أحب الرجال إليي و أكرمهم علي فاعر في له حقه و أكرمي مثواه). خرجه الخجندي.
و عن مجمع قال: دخلت مع أبي على عائشة فسألتها عن مسراها يوم الجمل فقالت كانت قدرا من اللّه، و سألتها عن علي فقالت: سألت عن أحب الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و زوج ابنة أحب الناس كان إليه.
و عن معاوية بن ثعلبة قال: جاء رجل إلى أبي ذر و هو في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال يا أبا ذر: ألا تخبرني باحب الناس إليك فإني أعرف أن أحب الناس إليك أحبهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: أي [١] و رب الكعبة أحبهم إليّ أحبهم الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هو الشيخ و أشار إلى علي. خرجه الملاء.
و قد تقدم لأبي بكر مثل هذا في المتفق عليه فيحمل هذا على أن عليا أحب الناس إليه من أهل بيته و عائشة أحب إليه مطلقا جمعا بين الحديثين و يؤيده ما رواه الدولابي في الذرية الطاهرة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لفاطمة:
(أنكحتك أحب أهل بيتي إليّ) و خرجه عبد الرزاق و لفظه أنكحتك أحب أهلي إليّ.
[١] نعم.