الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٠٨ - الفصل الثالث في صفته
هذا؟ قالوا: علي. خرجه ابن الضحاك أيضا، و لا تضاد بينهما، إذ يكون الشعر انحسر عن وسط رأسه و كان في جوانبه شعر مسترسل، جمع فظفر باثنتين، و كان كثير شعر اللحية؛ لم يصفه أحد بالخضاب إلا سوادة ابن حنظلة.
و روي أنه كان أصفر اللحية، و المشهور أنه كان أبيضها، و يشبه أن يكون خضب مرة ثم ترك.
و عن الشعبي أنه قال: رأيت علي بن أبي طالب و رأسه و لحيته قطنة بيضاء. خرجه ابن الضحاك. و كان إذا مشي تكفأ، و إذا أمسك بذراع رجل أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفس، و هو قريب إلى السمن، شديد الساعد و اليد، و إذا مشي إلى الحرب هرول، ثبت الجنان، قوي ما صارع أحدا قط إلا صرعه، شجاع منصور على من لاقاه.
(شرح)- ربعة: أي مربوع الخلق لا طويل و لا قصير؛ و جمعه ربعات بالتحريك و هو شاذ لأن فعلة لا تحرك في الجمع إذا كان صفة و إنما تحرك إذا كان اسما و لم يكن موضع العين واو أو ياء- و الدعج: شدة سواد العين مع سعتها، يقال عين دعجاء، و الأدعج من الرجال: الأسود- و الأشكم: بالعجمية البطن- و بزرك: بضم الباء و الزاي و سكون الراء عظيم- شثن الكفين: بالتسكين عظيمهما، تقول منه شثنت كفه شثنا بالتحريك إذا خشنت و غلظت- الأغيد: الوسنان المائل العنق، و الغيد النعومة، و امرأة غيداء غادة أيضا ناعمة بينة الغيد- المشاش: رءوس العظام اللينة، الواحد مشاشة- و دمج الشيء دموجا إذا دخل في الشيء و استحكم فيه، و كذلك اندمج و ادمج بتشديد الدال، يريد- و اللّه أعلم- أن عظمي عضده و ساعده للينهما قد اندمجا، و هكذا هو في صفة الأسد- و الضاري المتعود الصيد، و الضرو من أولاد الكلاب و الأنثى ضروة- تكفأ: أي تمايل في مشيته.