الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٨٣ - ذكر ما نقم على عثمان مفصلا و الاعتذار عنه بحسب الإمكان
و كان عبد اللّه بن الأرقم و معيقيب على بيت المال في زمان عمر، فلما رأيا ذلك استعفيا فعزلهما و ولاه زيد بن ثابت و جعل المفاتيح بيده؛ فقال له يوما- و قد فضل في بيت المال فضلة- فقال: خذها فهي لك. فأخذها زيد فكانت أكثر من مائة ألف درهم.
الثالث- أنهم قالوا: حبس عن عبد اللّه بن مسعود و أبي عطاءهما و أخرج ابن مسعود إلى الربذة فكان بها إلى أن مات، و أوصى إلى الزبير و أوصاه أن يصلي عليه و لا يستأذن عثمان لئلا يصلي عليه، فلما دفن وصل عثمان ورثته بعطاء أبيهم خمس سنين.
الرابع- ما روي أنه حمى بقيع المدينة و منع الناس منه و زاد في الحمى أضعاف البقيع.
الخامس- قالوا: إنه حمي سوق المدينة في بعض ما يباع و يشترى فقالوا: لا يشتري منه أحد النوى حتى يشتري وكيله من شراء ما يحتاج إليه عثمان لعلف إبله.
السادس- زعموا أنه حمى البحر من أن تخرج فيه سفينة إلا في تجارته.
السابع- أنه أقطع أصحابه إقطاعات كثيرة من بلاد الإسلام مما لم يكن له فعله.
الثامن- أنه نفي جماعة من أعلام الصحابة عن أوطانهم منهم أبو ذر الغفاري و جندب بن جنادة؛ و قصته فيما نقلوه: أنه كان بالشام، فلما بلغه ما أحدث عثمان ذكر عيوبه للناس، فكتب إليه عثمان أن أشخصه إليّ على مركب وعر و سائق عنيف؛ فأشخصه معاوية على تلك الصورة، فلما وصل إلى عثمان قال له: لم تفسد علي؟ أشهد لقد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا جعلوا مال اللّه دولا، و عباد