الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٧٩ - ذكر لعن قتلة عثمان و دعائه عليهم
نصرته- فقال: إنك قاتلت رجلا هو أحق بعثمان منك، قال: و كيف يكون أحق بعثمان مني و أنا أقرب إلى عثمان في النسب!؟ قلت: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان آخى بين عثمان و علي، فالأخ أولى من ابن العم، خرجه الطبراني في قصة طويلة.
ذكر لعن قتلة عثمان و دعائه عليهم
عن محمد بن الحنفية أن عليا قال يوم الجمل: لعن اللّه قتلة عثمان في السهل و الجبل.
و عنه أن عليا بلغه أن عائشة تلعن قتلة عثمان فرفع يديه حتى بلغ بهما وجهه فقال: أنا ألعن قتلة عثمان، لعنهم اللّه في السهل و الجبل- مرتين أو ثلاثا- خرجهما ابن السمان، و خرج الثاني الحاكمي.
و عن يحيى بن سعيد قال: حدثني عمي أو عم أبي قال: لما كان يوم الجمل نادى علي في الناس لا ترموا بسهم و لا تطعنوا برمح و لا تضربوا بسيف و لا تبدءوهم بقتال، كلموهم باللطف. و قال: إن هذا يوم من أفلح فيه أفلح يوم القيامة. قال: فتوافقنا على ذلك حتى أتانا حر الحديد. ثم إن القوم نادوا بأجمعهم يا ثارات عثمان: قال: و ابن الحنفية أمامنا معه اللواء فناداه علي: يا ابن الحنفية ما يقولون؟ قال يا أمير المؤمنين: يقولون يا ثارات عثمان! قال فرفع علي يديه و قال: اللهم أكب قتلة عثمان اليوم لوجوههم. خرجه الحسين القطان و ابن السمان في الموافقة.
و عن إسماعيل بن أبي خالد عن بعض أصحابه قال: قال علي يوم الجمل: ما يريد هؤلاء القوم؟ قال: يقولون قتلت عثمان. قال: فرفع يديه إلى السماء و قال: اللهم جلل قتلة عثمان، منك اليوم نجزى.
خرجه ابن السمان أيضا.