الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٧ - ذكر ما جاء في الحث على حبه و التحذير من بغضه
ذكر كثرة الخير في زمن ولايته
عن محمد بن سيرين قال: كثر المال في زمن عثمان فبيعت جارية بوزنها و فرس بمائة ألف درهم، و نخلة بألف درهم. و عن الحسن قال:
كانت الأرزاق في زمن عثمان دارة و الخير كثير.
ذكر ما جاء في الحث على حبه و التحذير من بغضه
عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (إذا كان يوم القيامة يؤتى بعثمان و أوداجه تشخب دما، اللون لون دم و الرائحة رائحة المسك، يكسى حلتين من نور، و ينصب له منبر على الصراط فيجوز المؤمنون بنور وجهه، و ليس لمبغضه منه نصيب). خرجه الملاء في سيرته.
و عن علي بن زيد بن جدعان قال: قال لي سعيد بن المسيب انظر إلى وجه هذا الرجل، فنظرت فإذا هو مسود الوجه، فقلت: حسبي، قال: إن هذا كان يسب عليا و عثمان فكنت أنهاه فلا ينتهي. فقلت:
اللهم إن هذا يسب رجلين قد سبق لهما ما تعلم، اللهم إن كان يسخطك ما يقول فيهما فأرني فيه آية. فاسود وجهه كما ترى. خرجه أبو عمر، و خرجه خيثمة و لفظه: كنت جالسا عند سعيد بن المسيب فقال لي: قل لقائدك يذهب ينظر إلى هذا الرجل حتى أحدثك، قال: فذهب: قال فرأيت رجلا أسود الوجه أبيض الجسد، فقال سعيد: هذا كان يسب عليا و عثمان و طلحة و الزبير فقلت: إن كان كاذبا سود اللّه وجهه، فخرجت بوجهه قرحة فاسود وجهه. و خرج عن أنس أنه ذكر عنده أنه لا يجتمع حب علي و عثمان في قلب عبد أبدا، فقال: كذبوا، و اللّه إنا نحب عليا و عثمان.
و في رواية كذبوا و اللّه الذي لا إله إلا هو، لقد اجتمع حبهما في قلوبنا، و نحن كذلك و الحمد للّه.