الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٢ - ذكر اختصاصه بصبره نفسه على القتل و جمعه القرآن
له) قلت ثم من يا رسول اللّه؟ قال: (ثم أنت يا علي) قلت يا رسول اللّه فأين عثمان؟ قال: (عثمان رجل ذو حياء سألت ربي أن لا يقف للحساب فشفعني فيه).
و عن أبي إمامة قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من أول من يحاسب قال: (أنت يا أبا بكر)، قال: ثم من؟ قال: (ثم عمر)، قال ثم من؟ قال: (ثم علي) قال: فعثمان؟ قال: (سألت ربي أن يهب لي حسابه فلا يحاسبه فوهب لي)، خرجه الخجندي و قال قال الحافظ ابو بكر: و في رواية اخرى (قضى لي حاجة سرا فسألت اللّه أن يحاسبه سرا). و لا تضاد بين الروايتين بل تحمل الأولى على أنه سأله أن لا يحاسبه جهرا بين الناس فوهب له ذلك و جمعا بين هذا و بين ما تقدم في حق أبي بكر أنه لا يحاسب و يكون معنى قوله أول من يحاسب في هذا الحديث أي أول من يبعث للحساب بدليل أنه أول من تنشق عنه الأرض كما تقدم ثم لا يحاسب و اللّه أعلم.
ذكر اختصاصه بأنه أول من خط المفصل [١]
عن أبي سعيد مولى أبي اسيد الأنصاري أن عثمان لما دخل عليه أهوى إليه رجل بالسيف فاتقاه بيده فقطعها فلا أدري أبانها أو لم يبنها قال عثمان أما و اللّه إنها لأول كف خطت المفصل، خرجه أبو حاتم.
ذكر اختصاصه بصبره نفسه على القتل و جمعه القرآن
عن عبد الرحمن بن مهدي قال كان لعثمان شيئان ليس لأبي بكر و عمر صبره نفسه حتى قتل مظلوما و جمعه الناس على المصحف.
و عن أنس أن حذيفة قدم على عثمان و كان يغازي أهل الشام في فتح ارمينية و أذربيجان مع أهل العراق فافزع حذيفة اختلافهم في القراءة
[١] القرآن الكريم: [كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير].