الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٧ - ذكر اختصاصه بدعاء من رسول اللّه
الترمذي مختصرا عن طلحة بن عبيد اللّه و لفظه: قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (لكل نبي رفيق و رفيقي عثمان) و لم يقل في الجنة و خرجه الحافظ أبو القاسم في الموافقات كذلك و سياق هذا اللفظ يشعر بالتخصص بالمرافقة.
و قد سبق نحو من هذا السياق في حق أبي بكر و لعل أحدهما رفيق في وقت أو في جنة و الآخر رفيق في آخر أو في أخرى من غير أن يكون بين الخبرين تضاد أو تهافت.
ذكر اختصاصه بكونه أوصلهم للرحم
عن مطرف قال لقيت عليا فقال لي يا أبا عبد اللّه ما بطأ بك عنا أحب عثمان؟ أما إن قلت ذاك لقد كان أوصلنا للرحم و أتقانا للرب.
خرجه في الصفوة.
ذكر اختصاصه بدعاء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم يدع به لأحد قبله و لا بعده
عن الحسن بن علي قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في المنام متعلقا بالعرش ثم رأيت أبا بكر آخذا بحقوي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثم رأيت عمر آخذا بحقوي أبي بكر ثم رأيت عثمان آخذا بحقوي عمر ثم رأيت الدم منصبا من السماء إلى الأرض. فحدث الحسن بهذا الحديث و عنده ناس من الشيعة فقالوا: ما رأيت عليا؟ قال: ما كان أحد أحب إلي أن أراه آخذا بحقوي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من علي رضي اللّه عنه و لكن إنما هي رؤيا فقال أبو مسعود عقبة بن عمرو إنكم لتجدون على الحسن في رؤيا رآها لقد كنت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و نحن في غزاة قد اصاب المسلمين جهد حتى عرفت الكآبة في وجوه المسلمين و الفرح في وجوه المنافقين فلما رأى ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (و اللّه لا تغيب الشمس حتى يأتيكم اللّه برزق). فعلم عثمان