الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٣٨ - ذكر وصيته
من أشقى الأولين؟) قلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: (قاتلك).
أخرجه أحمد في المناقب، و أخرجه ابن الضحاك.
و قال في أشقى الآخرين: الذي يضربك على هذه فيبل هذه و أخذ بلحيته.
و عن صهيب قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعلي: (من أشقى الأولين يا علي؟) قال: الذي عقر ناقة صالح، قال: (صدقت فمن أشقى الآخرين؟) قال: اللّه و رسوله أعلم. قال: (أشقى الآخرين الذي يضربك على هذه) و أشار إلى يافوخه، فكان علي يقول لأهله: و اللّه لوددت أن لو انبعث أشقاها. أخرجه أبو حاتم و الملاء في سيرته.
و عن ابن سبع قال: سمعت عليا على المنبر يقول: ما ينتظر أشقاها؟ عهد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لتخضبن هذه من هذا- و أشار إلى لحيته و رأسه فقالوا: يا أمير المؤمنين، خبرنا من هو حتى نبتدره. فقال: أنشد اللّه رجلا قتل بي غير قاتلي. أخرجه المحاملي.
ذكر وصيته
روي أنه لما ضربه ابن ملجم أوصى إلى الحسن و الحسين وصية طويلة في آخرها: يا بني عبد المطلب؛ لا تخوضوا دماء المسلمين خوضا، تقولون قتل أمير المؤمنين. ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي: انظروا، إذا أنامتّ من ضربته هذه فاضربوه ضربة، و لا تمثلوا به، فإني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (إياكم و المثلة و لو بالكلب العقور). أخرجه الفضائلي.
و عن هشيم مولى الفضل قال: لما قتل ابن ملجم عليا قال للحسن و الحسين: عزمت عليكم لما حبستم الرجل، فإن مت فاقتلوه و لا تمثلوا به. فلما مات قام إليه حسين و محمد و قطعاه و حرقاه، و نهاهم الحسن.
اخرجه الضحاك في الآحاد و المثاني.