الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٢٤ - ذكر إثبات أفضليته بقتل الخوارج
مخدج اليد- أو مودن اليد-: لولا أن تبطروا لأخبرتكم بما وعد اللّه تعالى على لسان نبيه محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) لمن قتلهم؛ قال: فقلت لعلي: أسمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قال: أي و رب الكعبة- ثلاثا- أخرجه مسلم.
(شرح)- البطر: الاشر و هو شدة المرح، تقول منه، بطر بالكسر يبطر، و أبطره المال، و تقول بطرت عيشك كما تقول رشدت أمرك- و مخدج اليد: ناقصها، و منه حديث الصلاة «فهي خداج» يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها لغير تمام- و مودن اليد- و روى مودن اليد: يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها لغير تمام- و مودن اليد- و روي مودون اليد: و معناهما ناقصها أيضا، و منه قول العرب و دنت الشيء و أودنته إذا نقصته و صغرته.
و عن عبد اللّه بن أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: إن الحرورية لما خرجت و هو مع علي، فقالوا: لا حكم إلا للّه، فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل؛ إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) وصف لنا أناسا إني لأعرف وصفهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم- و أشار إلى حلقه- من أبغض خلق اللّه إلى اللّه، فيهم أسود إحدى يديه حلمة ثدي، فلما قتلهم على (عليه السلام) قال: انظروا، فنظروا فلم يجدوا، فقال: ارجعوا، فو اللّه ما كذب و لا كذبت- مرتين أو ثلاثة- ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه. قال عبد اللّه: و أنا حاضر ذلك من أمرهم و قول علي فيهم. أخرجه أبو حاتم.
(شرح)- الحرورية: قوم ينسبون إلى حرورا و هي بلد الخوارج.
و عن زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذي كان مع علي ابن أبي طالب الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: يا أيها الناس، إني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (يخرج من أمتي قوم يقرأون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، و لا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، و لا