الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٢٣ - ذكر إثبات أفضليته بقتل الخوارج
فانطلق معي فذهبت معه و لا يسأل أحد منا صاحبه عن شيء؛ حتى إذا كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأقامه علي معه، ثم قال له: ألا تحدثني؟ قال: فقال: ما أمرك و ما أقدمك هذه البلد؟ قال: قلت له:
إن كتمت علي أخبرتك، قال: فقلت له: بلغنا أنه خرج ههنا رجل يزعم أنه نبي، فأرسلت أخي ليكلمه، فرجع و لم يشفني من الخبر، فأردت أن ألقاه، فقال: أما إنك قد رشدت، هذا وجهي إليه فاتبعني و ادخل حيث أدخل، فإني إن رأيت أحدا أخافه عليك قمت إلى الحائط كأني أصلح نعلي، و امض أنت، فمضى و مضيت معه حتى دخلت معه على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقلت له: اعرض علي الإسلام؛ فعرضه فأسلمت.
أخرجه البخاري.
و في الحديث قصة ذكرناها مستوعبة في مناقب العباس.
ذكر إسلام همدان على يديه
عن البراء بن عازب قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام، و كنت في من سار معه، فأقام عليهم ستة أشهر لا يجيبونه إلى شيء؛ فبعث النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) علي بن أبي طالب و أمره أن يرسل خالدا و من معه إلا من أراد البقاء مع علي فيتركه، قال البراء:
و كنت مع من عقب مع علي، فلما انتهينا إلى أوائل اليمن بلغ القوم الخبر، فجمعوا له، فصلّى علي بنا الفجر، فلما فرغ صفنا صفا واحدا ثم تقدم بين أيدينا، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قرأ عليهم كتاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فأسلمت همدان كلها في يوم واحد، و كتب بذلك إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلما قرأ كتابه خر ساجدا و قال: السلام على همدان، السلام على همدان. أخرجه أبو عمر.
ذكر إثبات أفضليته بقتل الخوارج
عن عبيدة السلماني قال: ذكر علي الخوارج، فقال فيهم رجل