الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢١٩ - ذكر ورعه
قريش و تدعنا؟ قال: و عندكم شيء؟ قلت: نعم، بنت حمزة، فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم) (إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة). أخرجه مسلم.
و قوله: تنوق: لعله بمعنى تأنق، و يجوز ذلك، أو يتخذ نوقا، و كنى به عن النساء.
ذكر خوفه من اللّه عز و جل
تقدم وصف ضرار له في أول الفصل.
ذكر ورعه
عن عبد اللّه بن الزبير قال: دخلت على علي بن أبي طالب يوم الأضحى فقرب إلينا خزيرة، فقلت: أصلحك اللّه لو قربت الينا من هذا البط- يعني الاوز- فإن اللّه قد أكثر الخير، فقال: يا ابن زرير سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (لا يحل لخليفة من مال اللّه إلا قصعتان: قصعة يأكلها هو و أهله، و قصعة يضعها بين أيدي الناس). أخرجه أحمد.
(شرح)- الخزيرة: أن ينصب القدر بلحم يقطع صغارا على ماء كثير فإذا نضح رد عليه الدقيق، و إن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة.
و عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: حدثني رجل من ثقيف أن عليا قال له: إذا كان عند الظهر فرح علي، قال فرحت إليه فلم أجد عنده حاجبا يحجبني دونه، و وجدته و عنده قدح و كوز من ماء، فدعا بظبية، فقلت في نفسي: لقد أمنني حين يخرج إلي جوهرا و لا أدري ما فيها، فإذا عليها خاتم فكسر الخاتم، فإذا فيها سويق فأخذ منه قبضة في القدح و صب عليه ماء، فشرب و سقاني فلم أصبر فقلت: يا أمير المؤمنين، أتصنع هذا بالعراق و طعام العراق أكثر من ذلك؟ فقال: و اللّه ما أختم عليه بخلا به و لكني أبتاع قدر ما يكفيني، فأخاف أن يفنى فيوضع فيه من غيره، و انما حفظي لذلك، و أكره أن يدخل بطني إلا طيبا. أخرجه في