الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢١٢ - ذكر زهده
و إزاره إلى نصف الساق و هو يطوف بالأسواق، و معه درة، يأمرهم بتقوى اللّه عز و جل و صدق الحديث و حسن البيع و الوفاء بالكيل و الميزان.
أخرجهما القلعي.
(شرح)- القطر: و القطرية ضرب من البرود.
و عن أبي سعيد الأزدي قال: رأيت عليا في السوق و هو يقول: من عنده قميص صالح بثلاثة دراهم؟ فقال رجل: عندي. فجاء به فأعجبه فأعطاه ثم لبسه فإذا هو يفضل عن أطراف أصابعه فأمر به فقطع ما فضل عن أصابعه. أخرجه الملاء في سيرته، و أخرج صاحب الصفوة معناه عن فضل بن سلمة عن أبيه، و لفظه: أن عليا اشترى قميصا، ثم قال:
اقطعه لي من ههنا من أطراف أصابعه، فأمر بقطع ما فضل عن أطراف الأصابع.
و عن ان عباس رضي اللّه عنهما قال: اشترى علي بن أبي طالب قميصا بثلاثة دراهم و هو خليفة، و قطع كمه من موضع الرسغين و قال:
الحمد للّه الذي هذا من رياشه. أخرجه السلفي.
(شرح)- الرسغ: موصل الوظيف من الرجل و اليد. تسكن سينه و تحرك بالضم كاليسر و العسر، و الوظيف. مستدق الذراع و الساق من الخيل و الإبل ثم استعمل الرسغ في الآدمي اتساعا. و الريش و الرياش:
اللباس الفاخر، كالحرم و الحرام و اللبس و اللباس.
و عن أبي بحر عن شيخ قال: رأيت على علي إزارا غليظا، ثمنه خمسة دراهم، و قد أشتراه بخمسة دراهم قال: رأيت معه دراهم مصرورة قال: هذه بقية نفقتنا من ينبع.
و عن علي بن ربيعة قال: كان لعلي امرأتان، فكان إذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم، و إذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم.