الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢١ - ذكر اختصاصه بإجابة النبي
ذكر اختصاصه بتشييد مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و تقصيصه
عن ابن عمر أن المسجد كان على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مبنيا باللبن و سقفه بالجريد و عمده خشب النخل، فلم يزد أبو بكر شيئا، و زاد فيه عمر و بناه على بنائه على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) باللبن و الجريد و أعاد عمده خشبا، ثم عمر عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة و بنى جداره بالحجارة المنقوشة و القصة، و جعل عمده من حجارة منقوشة و سقفه بالساج، أخرجه البخاري.
ذكر اختصاصه بأنه نور أهل السماء و مصباح أهل الارض
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (قوموا بنا نعد عثمان بن عفان، قلنا: عليل يا رسول اللّه؟ قال: نعم! فقام (صلّى اللّه عليه و سلّم) و اتبعناه حتى أتى منزل عثمان فاستأذن فأذن له فدخل و دخلنا، فوجد عثمان مكبوبا على وجهه فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): ما لك يا عثمان لا ترفع رأسك؟ فقال: يا رسول اللّه إني استحي- يعني من اللّه تعالى- قال: و لم ذاك؟ قال: أخاف أن يكون عليّ غضبان، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): أ لست حافر بئر رومة، و مجهز جيش العسرة؟ و الزائد في مسجدي؛ و باذل المال في رضا اللّه تعالى و رضاي، و من تستحي منه ملائكة السماء، هذا جبريل يخبرني عن اللّه عز و جل أنك نور أهل السماء و مصباح أهل الأرض و أهل الجنة).
خرجه بالملإ.
ذكر اختصاصه بإجابة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى توسيع مسجد الكعبة
عن المهلب بن عبد اللّه أنه دخل على سالم بن عبد اللّه بن عمر رجل و كان ممن يحمد عليا و يذم عثمان فقال الرجل: يا أبا الفضل ألا تخبرني هل شهد عثمان البيعتين كلتيهما بيعة الرضوان و بيعة الفتح؟
فقال سالم: لا، فكبر الرجل و قام و نفض رداءه و خرج منطلقا فلما أن