الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٩٩ - ذكر علمه و فقهه
الكريم، لا إله إلا اللّه العلي العظيم، لا إله إلا اللّه رب السموات السبع و رب العرش العظيم. و الحمد للّه رب العالمين). أخرجه أحمد و النسائي و أبو حاتم و أخرجه ابن الضحاك و زاد بعد الحمد للّه رب العالمين. اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني، اللهم اعف عني أنك غفور رحيم- أو عفو غفور، و قال إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) علمني هؤلاء الكلمات.
ذكر علمه و فقهه
و قد تقدم في ذكر أعلميته مطلقا و أعلميته بالسنة و أنه باب دار العلم و أن أحدا من الصحابة لم يكن يقول سلوني غيره و إحالة جمع من الصحابة عليه، تقدم معظم أحاديث هذا الذكر.
و عن علي (عليه السلام) قال: قلت يا رسول اللّه أوصني قال: (قل ربي اللّه ثم استقم) فقلت ربي اللّه و ما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت و إليه أنيب قال: (ليهنك العلم أبا الحسن، لقد شربت العلم شربا). أخرجه ابن البختري و الرازي و زاد: و نهلته نهلا. و معنى نهلته هنا شربته؛ و كرر لاختلاف اللفظ و نحو ذلك قول الشاعر:
الطاعن الطعنة يوم الوغى* * * ينهل منها الأسل الناهل
قال أبو عبيد الناهل هنا بمعنى، الشارب و إذا جاز في اسم الفاعل جاز في الفعل، و كان قياسه أن يقول: و نهلت منه نهلا، لأنه إنما يتعدى بحرف الجر أي رويت منه ريا، و يجوز أن يكون الناهل في البيت بمعنى العطشان و هو من الاضداد يطلق على الريان و العطشان و هو أنسب، لأنه أكثر شربا و يكون قوله ينهل منه أي يشرب.
و عن أبي الزهراء عن عبد اللّه قال علماء الأرض ثلاثة عالم بالشام و عالم بالحجاز و عالم بالعراق فأما عالم أهل الشام فهو أبو الدرداء و أما عالم أهل الحجاز فهو علي بن أبي طالب و أما عالم العراق فأخ لكم (و عالم أهل