الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٧ - ذكر اختصاصه بتجهيز جيش العسرة
بأحلاسها و أقتابها في سبيل اللّه، ثم حضّ على الجيش فقام عثمان فقال: على مائة بعير بأحلاسها و أقتابها في سبيل اللّه، ثم حض على الجيش فقام عثمان فقال: يا رسول اللّه على ثلاثمائة بعير بأحلاسها في سبيل اللّه؛ فأنا رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ينزل عن المنبر و هو يقول: (ما على عثمان ما عمل بعد هذه ما على عثمان ما عمل بعد هذه). خرجه الترمذي، و خرجه أحمد، و قال في آخره: «قالت فرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول بيده- هكذا و يحركها- و أخرج عبد الصمد يده كالمتعجب، ما على عثمان ما عمل بعدها.
و قال أبو عمر: جهز عثمان جيش العسرة بتسعمائة و خمسين بعيرا، و أتم الألف بخمسين فرسا.
و روي عن قتادة أنه قال: حمل عثمان في جيش العسرة على ألف بعير و سبعين فرسا.
و عن ابن شهاب الزهري: حمل عثمان بن عفان في غزوة تبوك على تسعمائة و أربعين بعيرا و ستين فرسا أتم بها الألف، خرجه القزويني الحاكمي.
و عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان بن عفان بألف دينار في كمه- حين جهز جيش العسرة- فنثرها في حجره (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقلبها في حجره و يقول: (ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم).
خرجه الترمذي و قال: حسن غريب، و خرجه أحمد و قال يرددها مرارا.
و عن حذيفة قال: بعث النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى عثمان في جيش العسرة فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار فصبت بين يديه، فجعل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول:
(بيده و يقلبها ظهرا لبطن و يقول: غفر اللّه لك يا عثمان ما أسررت و ما أعلنت و ما هو كائن إلى يوم القيامة، ما يبالي ما عمل بعدها). خرجه الملأ في سيرته و الفضائلي.