الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٦ - ذكر اختصاصه بتجهيز جيش العسرة
بصدق: تعلمين أني كنت أنا و أنت عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأغمي عليه فقلت لك: أ ترينه قد قبض؟ فقلت لا أدري، ثم أفاق فقال: افتحوا له الباب، فقلت لك أبوك أو أبي؟ فقلت لا أدري؛ ففتحنا فإذا عثمان، فلما رآه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال ادنه فأكب عليه فساره بشيء لا أدري أنا و أنت ما هو، ثم رفع رأسه فقال: أ فهمت ما قلت لك؟ قال نعم، قال ادنه، فأكب عليه أخرى مثلها فساره بشيء ما ندري ما هو، ثم رفع رأسه فقال: أ فهمت ما قلت لك؟ قال نعم، قال ادنه فأكب عليه إكبابا شديدا فساره بشيء ثم رفع رأسه فقال أ فهمت ما قلت لك؟ قال نعم! سمعته أذناي و وعاه قلبي، فقال له: اخرج. قالت حفصة: اللهم نعم!!) أخرجه احمد.
و عنها قالت: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (ادعوا إلي بعض أصحابي، قلت: أبا بكر قال: لا- قلت. عمر قال: لا- قلت ابن عمك قال:
لا- قلت: عثمان قال: نعم- فلما جاءه قال: تنح فجعل يساره و لون عثمان يتغير، فلما كان يوم الدار و حضر فيها قلنا: يا أمير المؤمنين ألا تقاتل؟ قال: لا- إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عهد إلي عهدا و إني صابر نفسي عليه). خرجه أحمد.
و في رواية عنها فأرسلنا إلى عثمان فجعل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يكلمه و وجهه يتغير قال قيس: فحدثني أبو سهلة أن عثمان قال يوم الدار: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عهد إلي و إني صابر عليه، قال قيس: كانوا يرون أن ذلك اليوم- خرجهما الترمذي و أبو حاتم، و اللفظ له. قيس هذا: هو قيس بن أبي حازم يروي عن عائشة.
ذكر اختصاصه بتجهيز جيش العسرة
عن عبد الرحمن بن خباب قال: شهدت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو يحث على جيش العسرة فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول اللّه على مائة بعير