الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٥٧ - ذكر اختصاصه بالقتال على تأويل القرآن كما قاتل النبي
ليبعثن اللّه عليكم من يضرب رقابكم بالسيف: على الدين، قد امتحن اللّه قلبه على الإيمان) فقالوا: من هو يا رسول اللّه؟ و قال أبو بكر: من هو يا رسول اللّه؟ و قال عمر: من هو يا رسول اللّه، قال: (هو خاصف النعل) و كان أعطى عليا نعله يخصفها، ثم التفت علي إلى من عنده و قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: (من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار). أخرجه الترمذي و قال حسن صحيح.
ذكر اختصاصه بالقتال على تأويل القرآن كما قاتل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) على تنزيله
عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله) قال أبو بكر أنا هو يا رسول اللّه، قال: (لا) قال عمر أنا هو يا رسول اللّه؛ قال: (لا و لكن خاصف النعل) و كان أعطى عليا نعله يخصفها؛ أخرجه أبو حاتم.
و عنه قال كنا ننتظر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يخرج علينا من بعض بيوت نسائه فقمنا معه فانقطعت نعله فخلف عليها علي يخصفها فمضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و مضينا معه ثم قام ننتظره و قمنا معه، فقال: (إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله) فاستشرفنا و فينا أبو بكر و عمر، فقال: (لا و لكن خاصف النعل). قال فجئنا نبشره؛ قال و كأنه قد سمعه.
(شرح)- أصل الخصف الضم و الجمع- و خصف النعل إطباق طاق على طاق، و منه يخصفان عليهما من ورق الجنة.
و قوله استشرفنا أي تشوفنا و تطلعنا تقول استشرفت الشيء و استكشفته بمعنى و هو أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل به من