الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٤٩ - ذكر اختصاصه بإعطائه الراية يوم خيبر و بفتحها
قد علمت خيبر أني مرحب* * * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلتهب
فنزل عامر فقال:
قد علمت خيبر أني عامر* * * شاكي السلاح بطل مغامر
فاختلفا بضربتين فوقع سيف مرحب في فرس عامر فذهب ليسفل له فوقع سيفه على نفسه فقطع أكحله فكان فيها نفسه و إذا نفر من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقولون بطل عمل عامر قتل نفسه فأتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنا أبكي فقلت يا رسول اللّه بطل عمل عامر، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (من قال هذا؟) قلت ناس من أصحابك، فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): (بل له أجره مرتين، ثم أرسلني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى علي فألقيته و هو أرمد فقال: (لأعطين الراية اليوم رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله). فجئت به أقوده و هو أرمد حتى أتيت به النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فبصق في عينيه فبرئ و أعطاه الراية، و خرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أني عامر* * * شاكي السلاح بطل مغامر
فقال علي:
أنا الذي سمتني أمي حيدره* * * كليث غابات كريه المنظره
أو فيهم بالصّاع كيل السندره
قال فضربه ففلق رأسه فقتله و كان الفتح على يد علي بن أبي طالب.
أخرجه أبو حاتم و قال هكذا روي في فرس عامر و إنما هو في عامر، و أخرجه مسلم بتغيير بعض لفظه، و أخرجه أحمد عن بريدة الأسلمي و لم يذكر فيه قصة عامر، و قال بعد قوله شاكي السلاح بطل مجرب:
أطعن أحيانا و حينا أضرب
و قال فاختلف هو و علي ضربتين فضربه علي على عاتقه حتى عض