الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٤٦ - ذكر أن اللّه زوج فاطمة عليا بمشهد من الملائكة
بذلك). فقال: قد رضيت بذلك يا رسول اللّه. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم):
(جمع اللّه شملكها، و أسعد جدكما، و بارك عليكما و أخرج منكما كثيرا طيبا). قال أنس: فو اللّه لقد أخرج منهما كثيرا طيبا. أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي.
(شرح)- أو شج به الأرحام: أي شبك بعضها في بعض. يقال:
رحم و اشجة أي مشتبكة. و عنه قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فغشيه الوحي، فلما أفاق قال تدري ما جاء به جبريل؟ قلت اللّه و رسوله أعلم. قال: أمرني أن أزوج فاطمة من علي، فانطلق فادع لي أبا بكر و عمر و عثمان و عليا و طلحة و الزبير و بعدة من الأنصار. ثم ذكر الحديث بتمامه و قال: و شج به الأرحام و قال: فلما أقبل علي قال له؛ يا علي: إن اللّه أمرني أن أزوجك فاطمة، و قد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة أرضيت؟ قال: رضيت يا رسول اللّه، قال ثم قام علي فخر ساجدا شاكرا، قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): (جعل اللّه منكما الكثير الطيب، و بارك اللّه فيكما). قال أنس: فو اللّه لقد أخرج منهما الكثير الطيب أخرجه أبو الخير أيضا.
و عن عمر و قد ذكر عنده علي قال: ذاك صهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نزل جبريل فقال: إن اللّه يأمرك أن تزوج فاطمة ابنتك من علي، أخرجه ابن السمان في الموافقة.
ذكر أن اللّه زوج فاطمة عليا بمشهد من الملائكة
عن أنس رضي اللّه عنه قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في المسجد، إذ قال (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعلي (هذا جبريل يخبرني أن اللّه عز و جل زوجك فاطمة، و أشهد على تزويجك أربعين ألف ملك، و أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر و الياقوت فنثرت عليهم الدر و الياقوت، فابتدرت إليه الحور العين يلتقطن من أطباق الدر و الياقوت، فهم يتهادونه بينهم إلى يوم القيامة).
أخرجه الملاء في سيرته.