الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٤ - ذكر اختصاصه بالتوصية إليه ألا يخلع قميصا ألبسه اللّه إياه
فجاء أبو بكر يستأذن فأذن له و هو على هيئته، ثم جاء عمر يستأذن فأذن له و هو على هيئته؛ ثم جاء عثمان يستأذن فتجلل ثوبه ثم أذن له، فتحدثوا ساعة ثم خرجوا، قلت: يا رسول اللّه دخل أبو بكر و عمر و علي و أناس من أصحابك و أنت على هيئتك لم تتحرك فلما دخل عثمان تجللت ثوبك؟ قال: (ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة؟) خرجه أحمد، و خرجه رزين مختصرا و قال البخاري قال محمد: و لا أقول ذلك في يوم واحد.
ذكر اختصاصه بالتوصية إليه ألا يخلع قميصا ألبسه اللّه إياه
عن النعمان بن بشير عن عائشة أنها قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعثمان ذات يوم: (يا عثمان: إن اللّه لعله يقمصك قميصا، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه ثلاثا) قال قلت: يا أم المؤمنين أين كنت عن هذا الحديث؟ قالت: يا بني أنسيته كأني لم أسمعه قط. خرجه أبو حاتم و الترمذي، و قال: حسن غريب. و في رواية (يا عثمان: إن اللّه يقمصك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه و لا كرامة لهم) يقولها مرتين أو ثلاثا.
و في رواية قالت: أرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى عثمان فأقبل عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فكان آخر كلام كلمه أن ضرب منكبه و قال: (يا عثمان إن اللّه عسى أن يلبسك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني فذكره ثلاث مرات). خرجهما أحمد.
و في رواية أنها قالت إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (يا عثمان إن ولاك اللّه تعالى هذا الأمر يوما فأرادك المنافقون على أن تقلع قميصك الذي قمصك اللّه فلا تخلعه، يقول ذلك ثلاث مرات). قال النعمان بن بشير: فقلت لعائشة ثم ذكر معنى ما تقدم، خرجه أبو الخير القزويني الحاكمي. و في رواية عن عبد اللّه بن عمر (يا عثمان: إن كساك اللّه قميصا و أرادوك على