الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٣٣ - ذكر اختصاصه بالتبليغ عن النبي
ينسب العرجي الشاعر و هو عبد اللّه بن عمر بن عثمان بن عفان ذكره الجوهري و الصواب عبد اللّه بن عمر بن عثمان بن عفان- و التثويب. في الصبح أن يقول. الصلاة خير من النوم، ثم قد يراد به الإيذان بالصلاة و لعله المراد هنا- و الرغوة. و الرغاء بمعنى، و هو صوت ذوات الخف، يقول رغا البعير يرغو رغاء إذا ضج.
و عن علي رضي اللّه عنه قال. لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) دعا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة، ثم دعاني فقال لي أدرك أبا بكر فحيثما لقيته فخذ الكتاب فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم، فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه و رجع أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال يا رسول اللّه نزل في شيء؟ قال. لا، جبريل جاءنا فقال لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك.
(شرح)- قوله فرجع أبو بكر: الظاهر أن رجوعه كان بعد مرجعه من الحج، يشهد له الحديث المتقدم، و أطلق عليه لفظ الرجوع لوجود حقيقة الرجوع فيه جمعا بينهما.
و عنه أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين بعثه ببراءة قال. يا رسول اللّه إني لست باللسن و لا بالخطيب، قال: ما بد لي أن يذهب بها أنا أو تذهب بها أنت، قال: فإن كان فأذهب أنا. قال: انطلق فإن اللّه يسدد لسانك و يهدي قلبك قال: ثم وضع يده على فمه. خرجهما أحمد.
و عن حبشي بن جنادة و كان قد شهد حجة الوداع قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (علي مني و أنا منه و لا يؤدي عني إلا أنا أو علي). خرجه الحافظ السلفي.
(شرح)- قوله و لا يبلغ عني غيري أو رجل مني: أي من أهل بيتي، و كذلك قول جبريل: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك، و هذا التبليغ و الأداء يختص بهذه الواقعة لا مطلق التبليغ و الأداء، و ذلك