الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٣٢ - ذكر اختصاصه بالتبليغ عن النبي
فقال: يا رسول اللّه مالي؟ قال: خير، أنت صاحبي في الغار غير أنه لا يبلغ غيري أو رجل مني يعني عليا.
(شرح) بغام الناقة. صوت لا تفصح به تقول منه بغمت تبغم بالكسر و بغمت الرجل إذا لم تفصح له عن معنى ما تحدثه به- ضجنان، جبل بناحية مكة.
و عن جابر أنهم حين رجعوا من الجعرانة إلى المدينة بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أبا بكر على الحج، فأقبلنا معه حتى إذا كان بالعرج ثوب بالصبح فلما استوى بالتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف على التكبير فقال. هذه رغوة ناقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلعله أن يكون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فنصلي معه، فإذا علي عليها، فقال له أبو بكر. أمير أم رسول؟ فقال لا، بل رسول أرسلني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج، فقدمنا مكة فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس حتى إذا فرغ قام علي فقرأ براءة حتى ختمها ثم خرجنا معه، حتى إذا كان يوم عرفة، قام أبو بكر فخطب الناس، فعلمهم مناسكهم، حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ثم كان يوم النحر فأفضنا فلما رجع أبو بكر خطب الناس فحدثهم عن إفاضتهم و عن نحرهم و عن مناسكهم، فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، فلما كان يوم النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون و كيف يرمون و علمهم مناسكهم فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها. خرجهما أبو حاتم و خرج الثاني النسائي.
(شرح) الجعرانة. موضع بقرب مكة معروف يعتمر منه أهل مكة في كل عام مرة في ذي القعدة لأن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) اعتمر منها بعد مرجعه من الطائف لثنتي عشرة ليلة بقيت من القعدة و فيها لغتان إسكان العين و التخفيف و كسرها مع التشديد الراء- و العرج. منزل بطريق مكة و إليها