الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٢٩ - ذكر اختصاصه بأنه من النبي
ذكر اختصاصه بأنه من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنه ولي كل مؤمن بعده
قد تقدم طرف من أحاديث أنه من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و عن عمران بن حصين قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سرية و استعمل عليها عليا، قال: فمضى على السرية فأصاب جارية فانكروا عليه و تعاقد أربعة من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قالوا اذا لقينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخبرناه بما صنع علي، فقال عمران: و كان المسلمون إذا قدموا من سفر بدأوا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و سلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم، فلما قدمت السرية سلموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقام أحد الأربعة فقال يا رسول اللّه ألم تر أن عليا صنع كذا و كذا؟ فأعرض عنه ثم قام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه، ثم قام الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا فأقبل إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الغضب يعرف في وجهه فقال: (ما تريدون من علي- ثلاثا-؟ إن عليا مني و أنا منه و هو ولي كل مؤمن بعدي). خرجه الترمذي و قال حسن غريب و أبو حاتم و خرجه أحمد و قال فيه: فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على الرابع و قد تغير وجهه فقال: (دعوا علي، دعوا عليا، علي مني و أنا منه و هو ولي كل مؤمن بعدي).
و عن بريدة قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سرية و أمر عليها رجلا و أنا فيها فأصبنا سبيا فكتب الرجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): ابعث لنا من يخمسه قال: فبعث عليا و في السبي و صيفة هي من أفضل السبي. قال:
فخمس و قسم قال: فخرج و رأسه يقطر، قلنا يا أبا الحسن ما هذا؟
قال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي؟ فإني قسمت و خمست و صارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثم صارت في آل علي و وقع بها. فكتب الرجل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقلت: ابعثني مصدقا.
قال: فجعلت اقرأ الكتاب و أقول صدق قال. فأمسك يدي و الكتاب و قال: (تبغض عليا) قلت نعم قال: (فلا تبغضه و إن كنت تحبه فازدد