الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٢٨ - ذكر اختصاصه بأنه مولى من كان النبي
و عن زياد بن أبي زياد قال: سمعت علي بن أبي طالب ينشد الناس فقال: أنشد اللّه رجلا مسلما سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول يوم غدير خم ما قال، فقام اثنا عشر رجلا بدريا فشهدوا.
و عن بريدة قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذكرت عليا فتنقصته فرأيت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يتغير و قال: (يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت بلى يا رسول اللّه قال من كنت مولاه فعلي مولاه). خرجه احمد.
و عن عمر انه قال: علي مولى من كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مولاه.
و عن سالم قيل لعمر: إنك تصنع بعلي شيئا ما تصنعه بأحد من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال إنه مولاي.
و عن عمر و قد جاء أعرابيان يختصمان فقال لعلي اقض بينهما يا أبا الحسن فقضى علي بينهما فقال أحدهما هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر و أخذ بتلبيبه و قال ويحك ما تدري من هذا، هذا مولاي و مولى كل مؤمن و من لم يكن مولاه فليس بمؤمن.
و عنه و قد نازعه رجل في مسألة فقال: بيني و بينك هذا الجالس و أشار إلى علي بن أبي طالب فقال الرجل: هذا الأبطن! فنهض عمر عن مجلسه و أخذ بتلبيبه حتى شاله من الأرض ثم قال: أتدري من صغرت؟ مولاي و مولى كل مسلم. خرجهن ابن السمان.
(شرح)- غدير خم- موضع بين مكة و المدينة بالجحفة [١]. و بيان معنى الحديث بيان متعلق من ذهب إلى إمامة علي رضي اللّه عنه و الجواب عنه و حمل الحديث على المعنى المناسب- لما تقدم في إمامة أبو بكر- قد تقدم في فصل خلافة أبي بكر.
[١] بالقرب من رابغ: حيث ميقات الإحرام: لأهل مصر و من مرّ به.