الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٠٥ - الفصل الثاني في اسمه و كنيته
عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعلي بن أبي طالب:
(سلام عليك يا أبا الريحانتين، فعن قليل يذهب ركناك و اللّه خليفتي عليك) فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال علي: هذا أحد الركنين الذي قال (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر الذي قال (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرجه أحمد في المناقب. و كناه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أيضا أبا تراب.
و عن سهل بن سعد أن رجلا جاءه فقال: هذا فلان أمير من أمراء المدينة يدعوك لتسب عليا على المنبر. قال أقول ماذا؟ قال تقول له أبا تراب. قال فضحك سهل و قال: و اللّه ما سماه إياه إلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؛ و اللّه ما كان لعلي اسم أحب اليه منه. دخل علي على فاطمة ثم خرج؛ فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فاطمة فقال: (أين ابن عمك؟) قالت. هو ذا مضطجع في المسجد، فخرج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فوجد رداءه قد سقط عن ظهره، فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يمسح التراب عن ظهره و يقول: (اجلس أبا تراب) ما كان اسم أحب اليه منه، ما سماه إياه إلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). أخرجاه و أبو حاتم و اللفظ له. و قال البخاري بعد قوله فوجد رداءه قد سقط عن ظهره، و خلص التراب إلى ظهره فجلس يمسح عن ظهره و يقول: اجلس (أبا تراب) مرتين.
و عنه قال: استعمل علي على المدينة رجلا من آل مروان، قال:
فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا، فأبى. فقال: أما إذ أبيت فقل لعن اللّه أبا التراب، فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب اليه من أبي التراب إنه كان يفرح إذا دعي بها. فقال له: أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب؟ قال جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال: (أين ابن عمك)؟ فقالت: كان بيني و بينه شيء فغاضبني فخرج و لم يقم عندي، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لإنسان: (أنظر أين هو؟) فقال: يا رسول اللّه هو في المسجد راقد. فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو مضطجع قد