البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٨٦ - من الذي يتوفى الأنفس؟
و هناك العديد من الروايات و الأخبار التي تؤيد ذلك، فقد نقل عن الإمام الصادق أن ملك الموت سئل كيف يستطيع قبض أرواح أناس متوزعين على مشارق الأرض و مغاربها فأجاب بأنه يستدعي هذه الأرواح، و هي تستجيب له.
ثم قال [١] أن الدنيا بين يديه، كما الإناء بيد الإنسان يأكل من أي جانب منه يشاء، و أن الدنيا بين يديه (أي: ملك الموت) كما الدرهم بيد الإنسان يديره كيفما يشاء [٢] .
و في رواية أخرى أن جماعة من المؤمنين سألوا الإمام الصادق عليه السّلام عن الآيات التالية:
اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا [٣] و قُلْ يَتَوَفََّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [٤] و اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ طَيِّبِينَ [٥] و تَوَفَّتْهُ رُسُلُنََا [٦] و لَوْ تَرىََ إِذْ يَتَوَفَّى اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْمَلاََئِكَةُ [٧]
ق-الوفاة: الموت.
لسان العرب، ابن منظور: ١٥/٤٠٠، مادة «وفي» .
[١] أي: «الإمام الصادق عليه السّلام» .
[٢] أنظر: من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق: ١/١٣٤، باب غسل الميت/ح ١٢.
[٣] سورة الزمر/٤٢.
[٤] سورة السجدة/١١.
[٥] سورة النحل/٣٢.
[٦] سورة الأنعام/٦١.
[٧] سورة الأنفال/٥٠.