البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٥٢ - الفصل الثّامن صحيفة الأعمال
يَسْعىََ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمََانِهِمْ [١] و وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ [٢] .
و هنا يتبين أن النور، هو ذلك الإمام، و المقصود بمناداة الناس به، هو التحاق كل مجموعة بإمامها [٣] .
و الحديث في هذا الموضوع يطول كثيرا، و لا مجال له في هذا البحث، لكن الخلاصة هي أن المقصود بـ «اليمين» و «الشمال» ، يمكن أن يكون السعادة و الشقاء، و ليس اليد اليمنى و اليسرى [٤] .
[١] سورة الحديد/١٢.
[٢] سورة الحديد/١٩.
[٣] قال البلخي في تفسير قوله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ سورة الإسراء/٧١، بما كانوا يعبدونه، و يجعلونه إماما لهم. قال أبو عبيد: بما كانوا يأتمون به في الدنيا.
التبيان، الطوسي: ٦/٥٠٣-٥٠٤، تفسير سورة الإسراء.
[٤] قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: فَأَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ (٨) `وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ سورة الواقعة/٨-٩، أصحاب اليمين و الشؤم فإن السعداء ميامين على أنفسهم بطاعتهم و الأشقياء مشائيم عليها بمعصيتهم.
أنوار التنزيل و أسرار التأويل، البيضاوي: ٥/١٧٨، تفسير سورة الواقعة.
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: فَأَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ سورة الواقعة/٨، فأصحاب الميمنة أصحاب السعادة و اليمن مقابل أصحاب المشأمة أصحاب الشقاء و الشؤم.
قال أيضا في قوله تعالى: وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ سورة الواقعة/٩، المشأمة مصدر كالشؤم مقابل اليمين، و الميمنة و المشأمة السعادة و الشقاء.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١٩/١١٦، تفسير سورة الواقعة.