البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٤٥ - الفصل الثّامن صحيفة الأعمال
و قد ورد في الأخبار، أن نسخا تأخذ من هذا الكتاب، و منه أيضا تؤخذ الأعمال، و هو كتاب يضم حقيقة الأعمال، و هو الحجة و المرجع لباقي الكتب [١] و لعله هو المذكور في الآية الشريفة:
وَ أَشْرَقَتِ اَلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهََا وَ وُضِعَ اَلْكِتََابُ [٢] .
ورد في «الكافي» [٣] عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام، ضمن أحد أحاديثه حول اللوح المحفوظ، أن اللوح هو الكتاب المكنون الذي تؤخذ عنه باقي النسخ [٤] .
و الاستنساخ هنا، يعني نقل الشيء من مصدره الأصلي، و هذا معنى الكلام الإلهي:
إِنََّا كُنََّا نَسْتَنْسِخُ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [٥] .
[١] أنظر: تفسير القمي، القمي: ٢/٣٧٩-٣٨٠، تفسير سورة القلم. بحار الأنوار، المجلسي:
٥٤/٣٦٦-٣٦٧، كتاب السماء و العالم، باب ٤ القلم و اللوح المحفوظ و الكتاب المبين و الإمام المبين و أم الكتاب/ح ٣.
[٢] سورة الزمر/٦٩.
[٣] أورد هذا المعنى علي بن ابراهيم القمي باسناده عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
[٤] أنظر: تفسير القمي، القمي: ٢/٣٧٩-٣٨٠، تفسير سورة القلم. بحار الأنوار، المجلسي:
٥٤/٣٦٦-٣٦٧، كتاب السماء و العالم، باب ٤ القلم و اللوح المحفوظ و الكتاب المبين و الإمام المبين و أم الكتاب/ح ٣.
[٥] سورة الجاثية/٢٩.
غ