البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٤٣ - الفصل الثّامن صحيفة الأعمال
و في هذه الآية يقول اللّه سبحانه و تعالى:
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ اَلنََّاسُ أَشْتََاتاً لِيُرَوْا أَعْمََالَهُمْ (٦) `فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ `وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [١] .
كما يقول تعالى:
وَ لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمََالَهُمْ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ [٢] و آيات أخرى تؤدي نفس المعنى مثل:
يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ اَلْإِنْسََانُ وَ أَنََّى لَهُ اَلذِّكْرىََ [٣] و يُنَبَّؤُا اَلْإِنْسََانُ يَوْمَئِذٍ بِمََا قَدَّمَ وَ أَخَّرَ [٤] .
لقد أسلفنا الحديث عن حقيقة أن يوم البعث و النشور محيط بجميع مراتب الوجود و درجاته.
و كما أن الأعمال تتجلى، فإن حقيقتها تتجلى أيضا.
يقول اللّه تعالى:
وَ تَرىََ كُلَّ أُمَّةٍ جََاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعىََ إِلىََ كِتََابِهَا اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [٥]
[١] سورة الزلزلة/٦-٨.
[٢] سورة الأحقاف/١٩.
[٣] سورة الفجر/٢٣.
[٤] سورة القيامة/١٣.
[٥] سورة الجاثية/٢٨.