البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الثّامن صحيفة الأعمال
كما يقول:
بَلْ بَدََا لَهُمْ مََا كََانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ [١] .
و هنا نلاحظ استخدام «أبدا» و «أحصاه» . و هي تخص أعمال الإنسان، لأن صحيفة الأعمال، لا تعني أنها قائمة تدرج فيها الأعمال، بل أن الأعمال تتجلى أمامهم بذاتها و حقيقتها [٢] .
[١] سورة الأنعام/٢٨.
[٢] في التبيان: قيل في تفسير قوله تعالى: بَلْ بَدََا لَهُمْ مََا كََانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ سورة الأنعام/٢٨، معناه بل بدا من أعمالهم ما كانوا يخفونه، فأظهره اللّه و شهدت به جوارحهم.
التبيان، الطوسي: ٤/١١١، تفسير سورة الأنعام.
و قال ابن عجيبة في تفسير قوله تعالى: بَلْ بَدََا لَهُمْ سورة الأنعام/٢٨، أي: ظهر لهم يوم القيامة فى صحائفهم ما كانوا يخفون من قبل فى دار الدنيا من عيوبهم و قبائح أعمالهم.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ابن عجيبة: ٢/١١٠، تفسير سورة الأنعام.
و قال السدي في تفسير قوله تعالى: بَلْ بَدََا لَهُمْ سورة الأنعام/٢٨، بدت لهم أعمالهم في الآخرة.
و عنه أيضا في قوله تعالى: مََا كََانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ سورة الأنعام/٢٨، بدت أعمالهم في الآخرة التي أخفوها في الدنيا.
تفسير القرآن العظيم، ابن أبي حاتم: ٤/١٢٧٩.
و قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ اَلنََّاسُ أَشْتََاتاً لِيُرَوْا أَعْمََالَهُمْ سورة الزلزلة/٦، و إراءتهم أعمالهم إراءتهم جزاء أعمالهم بالحلول فيه أو مشاهدتهم نفس أعمالهم بناء على تجسم الأعمال.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ٢٠/٣٤٣، تفسير سورة الزلزلة.