البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٤١ - الفصل الثّامن صحيفة الأعمال
أما في النشأة الأخرى (الآخرة) [١] فإن بواطن الأمور و خفاياها، تتكشف جميعها حيث وَ بَرَزُوا لِلََّهِ جَمِيعاً [٢] و من هنا وصف القرآن، الطائر، بالكتاب الذي يفتحه الإنسان و يقرأ ما في داخله [٣] .
يقول اللّه تعالى:
أَحْصََاهُ اَللََّهُ وَ نَسُوهُ [٤] .
[١] قال الطوسي، الآخرة: النشأة الأخرى.
التبيان، الشيخ الطوسي: ٤/٤١٧.
قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى: وَ أَنَّ عَلَيْهِ اَلنَّشْأَةَ اَلْأُخْرىََ سورة النجم/٤٧، أي: الخلق الثاني للبعث يوم القيامة، يعني عليه أن يبعث الناس أحياء للجزاء.
مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ٩/٣٠٤، تفسير سورة النجم.
[٢] سورة إبراهيم/٢١.
[٣] عن ابن عباس في تفسير قوله: وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ كِتََاباً يَلْقََاهُ مَنْشُوراً سورة الإسراء/١٣، قال: هو عمله الذي عمل، أحصى عليه فاخرج له يوم القيامة ما كتب عليه من العمل فقرأه منشورا.
الدر المنثور، السيوطي: ٤/١٦٧، تفسير سورة الإسراء.
قال الطباطبائي:
في تفسير قوله تعالى: وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ كِتََاباً سورة الإسراء/١٣، إشارة إلى إن كتاب الأعمال بحقائقها مستور عن إدراك الإنسان محجوب وراء حجاب الغفلة و إنما يخرجه اللّه سبحانه للإنسان يوم القيامة فيطلعه على تفاصيله.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١٣/٥٥-٥٦، تفسير سورة الإسراء.
[٤] سورة المجادلة/٦.