البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٢٧ - الفصل السّادس الصّراط
و في حديث شريف، يقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١] : إن الناس كلهم يدخلون النار، ثم يبدأون بالخروج منها حسب أعمالهم فأول من يخرج، يكون خروجه كضوء البرق، و الثاني يخرج كما تهب الريح، و الثالث كركض الحصان، و الأخير كالسير على الأقدام [٢] .
و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا: إنّ النار تقول للمؤمن يوم القيامة «أعبر بسرعة، فنورك يكاد يخمد لهيبي» [٣] . و عند ما يسأل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن آية وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلاََّ وََارِدُهََا [٤] .
يقول عند ما يدخل الصالحون الجنة، تسأل مجموعة، مجموعة أخرى: ألم يعدنا ربنا بأن ندخل النار جميعا؟فتجيب المجموعة الأخرى، لقد دخلتم لكن النار كانت قد بردت [٥] .
[١] الحديث مروي عن الإمام الصادق عليه السّلام.
[٢] أنظر: تفسير القمي، القمي: ١/٢٩، تفسير سورة الفاتحة.
[٣] قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا مر المؤمن على الصراط فيقول: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ سورة الفاتحة/١، طفئت لهب النيران و تقول جز يا مؤمن فإن نورك قد أطفأ لهبي.
جامع الأخبار، الشعيري: ٤٢-٤٣، الفصل الثاني و العشرون.
[٤] سورة مريم/٧١.
[٥] عن جابر: أنّه النبي عليه السّلام سئل عن وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلاََّ وََارِدُهََا سورة مريم/٧١، فقال: إذا دخل أهل الجنّة الجنّة قال بعضهم لبعض أ ليس قد وعدنا ربّنا أن نرد النّار فيقال لهم قد وردتموها و هي خامدة.
بحار الأنوار، المجلسي: ٨/٢٥٠، كتاب العدل و المعاد، باب ٢٤ النار أعاذنا اللّه و سائر المؤمنين من لهبها.