البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٢٥ - الفصل السّادس الصّراط
و هذا الطريق الذي يقام على طول جهنم، هو ممر لكل الخلق، الصالح منهم و المسيئ، إذ ينجي اللّه المتقين منهم، و يترك الظالمين إلى سعير النار. و الملفت أن كلمة «الظلم» تتكرر عدة مرات و كذلك «الطغيان» [١] ، مثل:
اَلَّذِينَ طَغَوْا فِي اَلْبِلاََدِ [٢] و هو الإفراط في الظلم و الاستكبار [٣] فَأَكْثَرُوا فِيهَا اَلْفَسََادَ (١٢) `فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذََابٍ (١٣) `إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ [٤] و إِنَّ جَهَنَّمَ كََانَتْ مِرْصََاداً [٥] .
[١] قال ابن سيده: طغى يطغي طغيا و يطغو طغيانا: جاوز القدر و ارتفع و غلا في الكفر.
لسان العرب، ابن منظور: ١٥/٧، مادة «طغي» .
طغي كرضي طغيا و طغيانا بالضم و الكسر: جاوز القدر و ارتفع و غلا في الكفر و أسرف في المعاصي و الظلم.
القاموس المحيط، الفيروز آبادي: ٤/٣٥٦.
[٢] سورة الفجر/١١.
[٣] قال الطوسي في تفسير قوله تعالى: اَلَّذِينَ طَغَوْا فِي اَلْبِلاََدِ سورة الفجر/١١، معناه: إن هؤلاء الذين ذكرناهم تجاوزوا في الظلم الحد في البلاد، و خرجوا عن حد القلة و فسر ذلك بقوله: فَأَكْثَرُوا فِيهَا اَلْفَسََادَ سورة الفجر/١٢، يعني: أكثروا في البلاد الفساد.
التبيان، الطوسي: ١٠/٣٤٣، تفسير سورة الفجر.
قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: اَلَّذِينَ طَغَوْا فِي اَلْبِلاََدِ سورة الفجر/١١، يعني عادا و ثمودا و فرعون «طغوا» ، أي: تمردوا و عتوا و تجاوزوا القدر في الظلم و العدوان.
تفسير القرطبي، القرطبي: ٢٠/٤٩، تفسير سورة الفجر.
[٤] سورة الفجر/١٢-١٤.
[٥] سورة النبأ/٢١.