البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٢٠ - سير الأرواح إلى خالقها
و في آية أخرى يتحدث تعالى عن أهل السعادة، و أهل الشقاء فيقول:
وَ لِكُلٍّ دَرَجََاتٌ مِمََّا عَمِلُوا [١]
و وَ لَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجََاتٍ وَ أَكْبَرُ تَفْضِيلاً [٢] .
و عن أهل الجنة يقول:
كُلَّمََا رُزِقُوا مِنْهََا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قََالُوا هََذَا اَلَّذِي رُزِقْنََا مِنْ قَبْلُ وَ أُتُوا بِهِ مُتَشََابِهاً [٣] ، أما عن أهل جهنم فيقول تعالى: مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمََا خَبَتْ زِدْنََاهُمْ سَعِيراً [٤] ، و قد قال جل و علا أن أهل جهنم هم حطبها، و بهم يزداد سعيرها، و انطفاؤها يعني احتراق أهلها جميعا [٥] .
[١] سورة الأحقاف/١٩.
[٢] سورة الإسراء/٢١.
[٣] سورة البقرة/٢٥.
[٤] سورة الإسراء/٩٧.
[٥] عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: كُلَّمََا خَبَتْ زِدْنََاهُمْ سَعِيراً سورة الإسراء/٩٧، يقول: كلما أحرقتهم تسعر بهم حطبا، فإذا أحرقتهم فلم تبق منهم شيئا صارت جمرا تتوهج، فذلك خبوها، فإذا بدلوا خلقا جديدا عاودتهم.
جامع البيان، ابن جرير الطبري: ١٥/٢١٠، تفسير سورة الإسراء/الآية ٩٧.