البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٢٦ - الفصل الثّاني البرزخ
اَلسََّاعَةُ [١] فإن القيامة، مكان الخلود، و ليس فيها ليل أو نهار، فهما من صفات الحياة في الدنيا [٢] .
و حول أهل الجنة يقول اللّه تعالى: وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهََا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا [٣] و من الواضح أن «الصبح» [٤] و «العشية» [٥] يقصد به الصباح و المساء في الجنة قبل القيامة [٦] ،
[١] سورة غافر/٤٦.
[٢] قال القمي في تفسير قوله تعالى: اَلنََّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهََا غُدُوًّا وَ عَشِيًّا سورة غافر/ ٤٦، فالغدو و العشي إنما يكون في الدنيا في دار المشركين، و أما في القيامة فلا يكون غدوا و لا عشيا.
تفسير القمي، القمي: ١/١٩.
[٣] سورة مريم/٦٢.
[٤] الصبح: أول النهار. الصبح: الفجر.
لسان العرب، ابن منظور: ٢/٥٠٢، مادة «صبح» .
قال الطريحي في تفسير قوله تعالى: بُكْرَةً وَ أَصِيلاً سورة الفرقان/٥، أي: غداء و مساء.
مجمع البحرين، الطريحي: ١/٢٣١، مادة «بكر» .
[٥] قال الأزهري العشي: ما بين زوال الشمس و غروبها.
مختار الصحاح، الرازي: ٢٢٨-٢٢٩، مادة «عشا» .
قال الطريحي في تفسير قوله تعالى: بِالْعَشِيِّ وَ اَلْإِبْكََارِ سورة آل عمران/٤١، العشي:
بفتح العين و تشديد الياء: من بعد زوال الشمس إلى غروبها.
مجمع البحرين، الطريحي: ٣/١٨٨، مادة «عشو، ى» .
[٦] قال الإمام علي عليه السّلام: قال اللّه تعالى في أهل الجنة: وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهََا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا سورة مريم/٦٢، و البكرة و العشي إنما يكونان من الليل و النهار في جنة الحياة قبل يوم القيامة. -