البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١١٠ - التبشير بالسعادة أو الشقاء بعد الموت
و في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام يقول فيه أن أحدا من محبيه لا يموت إلا و يراه الإمام في المكان الذي يحب، و أن أحدا من أعدائه لا يموت إلا و يراه الإمام في المكان الذي يكرهه هذا الإنسان [١] .
كما يروى عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله أن الإنسان عند ما تحضره الوفاة، يوكل إبليس عددا من شياطينه المساعدين له، لزعزعة [٢] إيمان ذلك الإنسان و محاولة دفعه نحو الكفر، لكن هؤلاء لا يتمكّنون من المؤمن الحقيقي، و من هنا يقوم الناس بتلقين المحتضر شهادة أن لا إله إلاّ اللّه و أن محمدا رسول اللّه، حتى يغادر الدنيا [٣] .
و يمكن إدراك مضمون الرواية السالفة من خلال استعراض الآيات التالية:
ق-٦٢٥-٦٢٧، المجلس ٣٠/ح ٥. بشارة المصطفى، عماد الدين الطبري: ٤-٥. كشف الغمة، الأربلي: ١/٤١١-٣١٣، ذكر الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام. إرشاد القلوب، الديلمي: ٢/ ٢٩٦-٢٩٧، في فضائله من طريق أهل البيت.
[١] عن عبد الرّحيم قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام حدّثني صالح بن ميثم عن عباية الأسدي أنّه سمع عليّا عليه السّلام يقول: و اللّه لا يبغضني عبد أبدا يموت على بغضي إلا رآني عند موته حيث يكره و لا يحبّني عبد أبدا فيموت على حبّي إلا رآني عند موته حيث يحبّ فقال: أبو جعفر عليه السّلام نعم و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم باليمين.
الكافي، الكليني: ٣/١٣٢-١٣٣، كتاب الجنائز، باب ما يعاين المؤمن و الكافر/ح ٥.
[٢] الزعزعة: تحريك الشيء لتقلعه و تزيله.
كتاب العين، الفراهيدي: ١/٧٧، مادة «زع» .
[٣] أنظر: الكافي، الكليني: ٣/١٢٣، كتاب الجنائز، باب تلقين الميت/ح ٦.