البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١١١ - التبشير بالسعادة أو الشقاء بعد الموت
يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اَللََّهُ اَلظََّالِمِينَ [١] و كَمَثَلِ اَلشَّيْطََانِ إِذْ قََالَ لِلْإِنْسََانِ اُكْفُرْ فَلَمََّا كَفَرَ قََالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخََافُ اَللََّهَ رَبَّ اَلْعََالَمِينَ [٢] و يبدو من هذه الآية أن قوليّ اُكْفُرْ [٣] و إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ [٤] قد حدثا في زمان واحد، و هما من نوع واحد، و بما أن الآية تتحدث عن خطاب فلا يمكن أن يكون كلا القولين، لسان حال الشيطان أبدا [٥] .
و ينقل العياشي [٦] في تفسير، رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام، يقول فيها أن
[١] سورة إبراهيم/٢٧.
[٢] سورة الحشر/١٦.
[٣] سورة الحشر/١٦.
[٤] سورة الحشر/١٦.
[٥] قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى: فَلَمََّا كَفَرَ قََالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ سورة الحشر/١٦، ضرب اللّه هذه القصة لبني النضير، حين اغتروا بالمنافقين، ثم تبرأوا منهم عند الشدة و أسلموهم.
مجمع البيان، الطبرسي: ٩/٤٣٨، تفسير سورة الشورى.
أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود في قوله: كَمَثَلِ اَلشَّيْطََانِ سورة الحشر/١٦، قال ضرب اللّه مثل الكفار و المنافقين الذين كانوا على عهد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كمثل الشيطان اذ قال للإنسان أكفر.
فتح القدير، الشوكاني: ٥/٢٠٦، تفسير سورة الحشر.
[٦] محمد بن مسعود العياشي: من أهل سمرقند. و قيل: أنه من بني تميم. يكنى أبا النضر. جليل-
غ