البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٠٨ - التبشير بالسعادة أو الشقاء بعد الموت
في الحوار الذي جرى بين حارث الهمداني [١] و أمير المؤمنين عليه السّلام و الذي ينقله أصبغ بن نباتة [٢] ، جاء أن أمير المؤمنين بشر حارث بأنه سيرى الإمام، عند الموت، على الحوض و في المقاسمة، فيسأله حارث عن المقاسمة، و يجيبه الإمام بأنه يتقاسم مع نار جهنم الوافدين، فيقول لها، هذا حارث من أصحابي فاتركيه، و ذلك من أعدائي فالتهميه [٣] .
و هذا الحديث من الأحاديث المشهورة [٤] ، رواه العديد من الرواة
[١] الحارث الأعور: صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام: و هو الحارث بن عبد اللّه بن كعب بن أسد بن نخلة بن حرث بن سبع بن صعب بن معاوية الهمداني، كان احد الفقهاء، له قولا في الفتيا، و كان صاحب علي عليه السّلام، و إليه تنسب الشيعة الخطائب.
شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ١٨/٤٢-٤٣، الحارث الأعور و نسبه.
الحارث الهمداني: من أصحاب علي عليه السّلام.
نقد الرجال، التفرشي: ١/٣٩٣، الرقم ٥٠ الحارث الهمداني.
[٢] قال النجاشي في الأصبغ: كان من خاصة أمير المؤمنين عليه السّلام، و عمر بعده. روى عنه عهد الأشتر و وصيته إلى محمد ابنه.
رجال النجاشي، النجاشي: ٨، ذكر الطبقة الأولى/الرقم ٥ الأصبغ بن نباتة المجاشعي.
الأصبغ بن نباتة: كان من خاصة أمير المؤمنين عليه السّلام و عمر بعده و هو مشكور.
رجال العلامة، العلامة الحلي: ٢٤ القسم الأول فيمن اعتمد عليه، الفصل الأول في الهمزة، الباب الثالث عشر في الآحاد/الرقم ٩ الأصبغ بن نباتة.
[٣] أنظر: كتاب الأمالي: الشيخ المفيد: ٣-٧، المجلس الأول مجلس يوم السبت/ح ٣.
[٤] قال الشهيد الثاني: المشهور: و هو ما شاع عند أهل الحديث، بان نقله رواة كثيرون، أو عندهم و عند غيرهم، كحديث: «إنما الأعمال بالنيات» ، أو عند غيرهم خاصة، و هو كثير.
الرعاية لحال البداية في علم الدراية، الشهيد الثاني: ٣٢، الباب الأول في أقسام الحديث. -