الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦١٨ - في تعريف المفهوم و المنطوق
و الطلب إنّما هو لازمها، يقال: هل يكون الطلب بتمامه و إطلاقه جعل لازما أم بطريق الإهمال؟
و كذلك على مشرب صاحب «الكفاية» (قدّس سرّه) من استفادة الطلب من نفس الهيئة [١] يقال: هل تعلّق شخص الطلب بهذه المادة أم سنخه؟
و أمّا على مذهب الشيخ (قدّس سرّه) من عدم قابليّته للإطلاق و التقييد لكونه أمرا شخصيّا بل هما يرجعان إلى المادّة- على ما نسب إليه (قدّس سرّه)- [٢]، فلا بدّ أن يلاحظ السنخ و الشخص بالنسبة إلى المادّة، و كذلك يجري على مشرب من يجعل المعاني الإضافيّة و اللحاظات الآلية من تبعات المعاني الاستقلاليّة، و قد شرحنا كلّها في محلّه.
إذا عرفت ما ذكرنا فلنشر إلى بيان كيفيّة أخذ المفهوم و لزوم ملاحظة القيود المأخوذة في المنطوق في ظرف المفهوم أيضا.
فلنفرض مثالا جامعا للمفاهيم كلّها، فلو قال: أكرم زيدا العالم إن جاءك إلى يوم الجمعة، فيفرض أنّه ثبت من الخارج حجيّة مفهوم اللقب، بمعنى إثبات سنخ الإكرام لزيد فقط، فإذا ثبت من الأدلّة ثبوت المفهوم للوصف فيقال: إنّ زيدا الغير العالم لا يجب إكرامه، فلا بدّ أن يقيّد بشخص زيد، فلو كان عمرو عالما فلا يجب إكرامه أيضا، لأنّ المفروض ثبوت الحكم لشخص زيد، بخلاف ما لو لم يثبت من الخارج اختصاص الحكم بزيد، فلا ينفي الوجوب عن غيره لو كان بصفة العلم، و كذلك لو ثبت من الخارج اختصاص الحكم بشخص زيد العالم.
[١] كفاية الاصول: ٦٩.
[٢] لاحظ! مطارح الأنظار: ٦٧.