الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٨٩ - تزاحم القيود
المشي ليس ميسور الاستقرار، بخلاف الجلوس فإنّه ميسور القيام و إن لم يكن بدلا له شرعا، أي لم يجعل البدليّة له ابتداء.
و أمّا لو دار الأمر بين سقوط القيام و سقوط الاستقرار المنجرّ إلى الاضطراب دون المشي فالأمر بالعكس، و الفرق بين الصورتين إنّما يستفاد من فتوى العلماء بالفرق، فيستفاد منهم أنّ المشي ليس ميسورا للاستقرار، و لكنّ الاضطراب ميسور له، و سيجيء في مسألة البراءة إن شاء اللّه أنّه لو لم يكن الميسور من بعض القيود واضحا فلا بدّ من استظهاره من فتوى العلماء حتّى يستفاد منها الركن من الفضلة و الأهمّ من المهمّ.
و بالجملة؛ كلّ ما استفيد أنّه أهمّ فيقدّم، سواء كان منشأ الاستفادة هو قاعدة «لا تعاد» أو قاعدة «الميسور» و لو بضمّ فتوى الفقهاء، أو غيرهما من الأدلّة.
الرابع: يقدّم كلّ جزء على كلّ شرط و لو تساويا من الجهات المتقدّمة إلّا السورة، فإنّه يؤخّر عن كلّ قيد، أمّا جهة تقديم الجزء على الشرط فإنّهما و إن كانا متساويين في تعلّق الأمر رتبة، إلّا أنّ رتبة الأجزاء متقدّمة في اللحاظ على الشروط، فإنّ الأجزاء اسّ المركّب، و جعل الأجزاء مشروطة بالشروط فلا يمكن أن يترك الجزء بلحاظ رعاية الشرط، و أمّا تأخّر السورة عن كلّ جزء و شرط فلما ورد أنّه ساقط عند الاضطرار و الاستعجال، فإذا دار الأمر بين تركها و ترك أيّ قيد، يتحقّق موضوع الاضطرار و الاستعجال.
و بالجملة؛ المقدّم رتبة مقدّم على المؤخّر، و بهذا الملاك لو دار الأمر بين القيد و قيد القيد فيراعى القيد دون قيد القيد، كما لو دار الأمر بين الصلاة في