الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٢٦ - في بيان الفعل الماضي
لأنّ العموم في النكرة الواقعة في سياق النفي عموم سريانيّ.
و كذلك يظهر أيضا عدم معنى لكون العموم في الجمع عموم الجماعات و المراتب كما قد يتوهّم؛ لعدم ملاحظة الجمعيّة فيه بلحاظ استقلاليّ حتّى يتوجّه إليها العموم.
و ممّا ذكرنا من أنّ تعلّق الحكم على الكليّ يقع على وجوه يظهر أيضا أنّ تعلّق الحكم على الكلّ أيضا يقع على وجوه و لو كان الموضوع له تمام الأجزاء، لأنّه يوجب استعماله في جميع الأجزاء، و أمّا تعلّق الحكم أيضا على تمام أجزائه فهو غير لازم، فقد يستعمل الكلّ في تمام أجزائه و يتعلّق الحكم أيضا عليها، و هو الظاهر من إطلاق الكلام لا من الوضع، و قد يحضر تمام الأجزاء و يستعمل اللفظ فيها و لكن توطئة و تمهيدا لتعليق الحكم على بعضها، و هو خلاف الظاهر من الإطلاق، و لذا يحتاج إلى القرينة فليس المراد من الخبز في قولك: أكلت الخبز نصفه، النصف، و لا مستعملا ذلك في النصف حتّى يرد أنّه يصير المراد بعد إرجاع الضمير الربع، بل المراد منه الكلّ، و لكنّه لم يتعلّق الحكم عليه، بل ذكر الكلّ توطئة لتعليق الحكم على بعضه.
نعم؛ يكون المراد بالأخرة بعد ذكر البدل و المبدل البعض، لا أنّ المبدل منه مستعمل من أوّل الأمر في البعض.
و الحاصل؛ أنّ تعلّق الحكم على الكلّ في الظاهر مثل تعلّقه على الكلّي يقع على وجوه، فقد يكون المراد في الواقع أيضا تعلّقه عليه، كما هو الظاهر و المتبادر من الإطلاق، و قد يكون في الواقع تعلّق الحكم على بعضه فيستدرك