الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٧٥ - تنبيهان
منصرف و مختصّ بالحاضرين، و لذلك قلنا: إنّ في القياس أيضا نظر، كما لا يخفى.
تذنيب:
محصّل ما ذكر في الثمرة لهذا النزاع، أمران:
الأوّل: أنّه بناء على الشمول فيجوز التمسّك للمعدومين بظهور الخطابات و إلّا فلا يجوز.
و ردّ ذلك بأنّ هذا مبنيّ على أن لا تكون الظواهر حجّة لغير من قصد إفهامهم أوّلا، و التحقيق خلاف ذلك، و أن يكون المعدومون غير مقصودين بالإفهام ثانيا، مع أنّ دليل الاشتراك يقتضي ذلك [١].
الثاني: أنّه بناء على الشمول لا يحتاج في إثبات التكاليف للمعدومين إلى إثبات اتّحاد الصنف، و أمّا على العدم فلا يثبت إلّا بعد إثبات الاتّحاد، و الإجماع في الاشتراك لا يكفي لذلك [٢].
و ردّ ذلك أيضا بأنّه يكفي لإثبات الإطلاق و عدم التقيّد بعنوان خاصّ التمسّك بإطلاق الأدلّة و إرسال الخطابات، و لو لا ذلك يلزم الإغراء بالجهل.
ثمّ اعترض على ذلك بأنّه يلزم ما ذكر لو لم يكن المخاطبون واجدين للعنوان، و لم يكن من الصفات اللازمة، و إلّا فمعلوم أنّه لا يحتاج إلى ذكر العنوان و أخذه في الخطاب.
و اجيب عن هذا بأنّ ما ذكر يفيد إذا كانت الصفة ممّا لا يتطرّق إليه الانفكاك
[١] لاحظ! كفاية الاصول: ٢٣١ و ٢٣٢.
[٢] كفاية الاصول: ٢٣١.