الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٠١ - التخصيص و النسخ
المخالف عموما من وجه كما في قوله: الماء الجاري طاهر، و مفهوم قوله (عليه السّلام):
«الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء» [١] بناء على عدم استظهار عدم الكريّة منه، فيجري بالنسبة إليهما كلّ ما يجري في تعارض دليلين تكون النسبة بينهما عامّين من وجه بلا كلام، و اللّه وليّ الإنعام.
التخصيص و النسخ
الفصل الخامس: في التخصيص و النسخ، قد قسّموا العامّ و الخاصّ الواردين على التعاقب إلى أقسام أربعة:
الأوّل: أن يكون العامّ قبل الخاصّ.
الثاني: عكس ذلك، و في كلّ منهما إمّا أن يكون كلّ منهما قبل حضور وقت العمل أو بعده، فبنوا على أنّ في القسمين منها، و هما أن يكون العامّ أو الخاصّ بعد حضور وقت العمل، لا محيص عن الالتزام بالنسخ و لا تخصيص، و في الآخرين اللذين يكونان قبل وقت العمل على التخصيص، و بعضهم فصّلوا بين ما كان العامّ لبيان الحكم الظاهري فمطلقا التخصيص، و بين ما كان لبيان الحكم الواقعي، و هذا هو الّذي يظهر من إفادات شيخنا (قدّس سرّه) كما في التقريرات [٢].
و كيف كان؛ أساس هذه الامور الثلاثة كلّها، هو عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فلذلك التزموا بالنسخ في الموردين و عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل، فلذلك بنوا في الآخرين على التخصيص لا غير و مسألة
[١] وسائل الشيعة: ١/ ١٥٨ الحديث ٣٩١، ٣٩٢ و ٣٩٦، مع اختلاف.
[٢] مطارح الأنظار: ٢١٢، انظر! أجود التقريرات: ٢/ ٣٩٣.