الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٨٣ - الكلام في علاقة السببيّة
و كذلك أيضا ما اشتهر من أنّ الفعيل قد يكون بمعنى الفاعل، و قد يكون بمعنى المفعول فإنّه إن كان المراد أنّ وزن الفعيل وضعه الواضع مرّتين، فمرّة وضعه مرادفا للوزن الفاعلي، و مرّة مرادفا للوزن المفعولي، فهو من الضعف بمكان، لأنّا قد أثبتنا في محلّه أنّ الاشتراك و كذلك الترادف لم يقع في كلمات العرب، بل الحقّ و الصواب أنّ هذا الوزن كسائر الأوزان له معنى مختصّ به لا يشترك فيه غيره.
نعم؛ قد ينطبق ذلك المعنى على الفاعل و قد ينطبق على المفعول، و هو عنوان كون الذات حاملا للمبدا و مشتملا عليه الّذي يعبّر عنه بالفارسيّة «داراى فلان» و هذا قد ينطبق على الفاعل كالعليم و الدليل، فإنّ حامل العلم هو العالم و حامل الدلالة هو الدالّ لا بأن يكون العليم بمعنى العالم و الدليل بمعنى الدالّ و كذلك الشريف و الخبير و العزيز و الشرير و غير ذلك، و ليس الفعيل بمعنى المبالغة.
و قد ينطبق على المفعول، لا بمعنى كونه معنى له كالجريح و القتيل، فإنّ حامل الجرح و القتل هو المقتول و المجروح.
و كذلك وزن الفعول أيضا لا يكون له إلّا معنى واحد، و لكن ينطبق على المعاني المختلفة المتكثّرة، و الشخص يقع في خياله في النظرة الاولى أنّه مشترك بين هذه المعاني، لعدم تعقّله الجامع بينها و توهّمه البينونة التامّة فيها، و لكن بعد التأمّل و تعقّل الجامع يقطع ببطلان الاشتراك، لكونه مخالفا للأصل، و لا يكون لنا داع لارتكابه، و لا دليل يساعدنا على التزامه.
و هذا المعنى هو عنوان كون الشيء محلّا و موطنا و معدنا للحدث، و هذا