الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٦٦ - تنبيهان
الخاصّ، و من الواضح أنّ إثبات حجيّة العامّ في الفرد المشكوك فيه ليس من الآثار الشرعيّة لذلك الاستصحاب، و المفروض أنّ دليل العامّ تغيّر عمّا كان عليه من الحجيّة قبل ورود التخصيص عليه، و بقاء الظهور أيضا لا يكفي لإثبات الحكم بعد الانعزال عن الحجيّة، كما ظهر تحقيقه، فلا تغفل!
التنبيه الثاني: قد حرّرنا أوائل هذا المبحث الفرق بين التخصيص و التقييد، بأنّ الأوّل لا يحدث العنوان في العامّ، بل هو إنّما سيق لإخراج صنف عن حكم العامّ، و إلّا فموضوع الحكم في العامّ باق على ما كان عليه، بخلاف باب التقييد فإنّه يحدث العنوان في المطلق فيصير ما كان تمام الموضوع جزءا للموضوع، ففيه عناية زائدة على العامّ، فليس شأنه تضييق دائرة العامّ المطلق فقط.
و لا يخفى أنّه ليس له ألفاظ خاصّة، بل ربّما تستفاد هذه العناية عمّا هو لسانه التخصيص، كما في: «المؤمنون عند شروطهم إلّا ما خالف كتاب اللّه» [١]، فإنّه كما يستفاد من مثل: أكرم العالم العادل، التنويع التابع للتقييد، كذلك يستفاد من المثال بأنّ الشرط على قسمين.
و كيف كان [٢]؛ فمن هذه الجهة من الفرق يرى أنّ الّذين يستدلّون في الشبهات المصداقيّة بالعمومات، لا يتمسّكون فيها بالإطلاقات إذا شكّ في فرد
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ١٦ الحديث ٢٣٠٤١، مع اختلاف يسير.
[٢] أقول: يظهر من صاحب «الجواهر» (٨/ ٦٤- ٧٣) في شرح قول المحقّق باشتراط كون لباس المصلّي من مأكول اللحم و مانعيّة غيره أمران:
الأوّل: جواز التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة و لو كان المخصّص لفظيا.
الثاني: عدم الفرق بين العامّ و المطلق في ما ذكرنا في المتن «منه (رحمه اللّه)».