الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٩٣ - اجتماع الأمر و النهي
هو، و إنّما العلم و الفسق علّة لانطباق الوصفين عليه، و هذا بخلاف التركيب الانضمامي، فإنّ الجهة فيه تكون تقييديّة، لأنّه فرضنا عدم الاتّحاد بين العنوانين، و لازم عدم الاتّحاد كون الجهة تقييديّة.
و المراد من التقييد في المقام غير المراد منه في باب المطلق و المقيّد، بمعنى أنّ التقييد فيهما يرد على الماهيّة الجنسيّة أو النوعيّة، و يوجب تضييق دائرة الماهيّة و يقسّمها، و في المقام إنّما يرد على الشخص و يوجب اندراجه تحت أمرين- أي مقولتين- على ما سيأتي.
فظهر من ذلك كلّه؛ أنّ المقدّمات الثلاث الأخيرة كلّها متلازمة، و أنّ لازم كون العنوانين ملحوظين على وجه اللابشرطيّة هو أن يكون التركيب بينهما اتّحاديّا، و كون الجهتين تعليليّتين، و لازم اللحاظ بنحو بشرط لا، كون التركيب انضماميّا، و الجهة تقييديّة، كما عرفت.
فإن قلت: إنّه على هذا يلزم أن لا يكون بين المبادئ نسبة العموم من وجه؛ لأنّ ضابط العموم من وجه هو تصادق العنوانين على جهة الاتّحاد الموجب لصحّة الحمل، ففي مثل الصلاة و الغصب ينبغي أن لا تكون النسبة بينهما العموم من وجه.
قلت: لا يختصّ العموم من وجه بصورة تصادق العنوانين على جهة الاتّحاد، بل ضابط العموم من وجه هو تصادق العنوانين على جهة التركيب، سواء كان التركيب اتّحاديّا أو انضماميّا، مع أنّه ليس كلامنا في المقام في التسمية و الاصطلاح، بل كلامنا في المقام فيما يمكن في العناوين و بيان أنحاء تصادقها عقلا.