الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٩٨ - في بيان الفعل الماضي
فالاولى: النسبة الواقعيّة، و هي الّتي يقصد مطابقتها في الكلام الخبري، و هي أمر واحد لا يختلف حالها في الواقع باعتبار اختلاف تعقّلها و اختلاف التعبير عنها، فهي إمّا وجوديّة أو عدميّة.
و القضيّة الواقعيّة أيضا عبارة عن نفس الموضوع و المحمول.
و الثانية: النسبة المعقولة، و هي عبارة عن النسبة الواقعيّة، و لكن من حيث تعلّق الإدراك بها.
و القضيّة المعقولة أيضا عبارة عن الامور الثلاثة من حيث تعلّق الإدراك بها.
و الثالثة: النسبة الملفوظة، و هي عبارة عن الكيفيّة الطارئة للموضوع و المحمول الدالّين على المعنى المراد.
و على هذا؛ فالقضيّة الملفوظة عبارة عن لفظي الموضوع و المحمول مع الكيفيّة الدالّة على النسبة.
إذا عرفت ذلك فنقول: إذا قلنا: زيد قائم، فهناك امور ثلاثة: الموضوع، و المحمول، و النسبة المدلول عليها بالحركات الإعرابية الّتي هي معنى آليّ، آلة لملاحظة حال الطرفين.
و هي بهذا اللحاظ لا يصحّ الحكم عليها و لا بها، لما عرفت مفصّلا في بيان معاني الحروف، و لكن قد يلاحظ النسبة بلحاظ استقلاليّ، فتكون حينئذ معنى استقلاليّا كسائر معاني الأسماء، فيعبّر عنها بالألفاظ الّتي جعلت كاشفة عنها بهذا الاعتبار، و هي الأفعال الناقصة، فإنّها إنّما اتّصفت بالنقص من جهة أنّها لم تفد معنى جديدا بغير ما أفاده الإعراب، و هو ربط القيام لزيد في المثال المذكور، إلّا