الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١١٠ - في بيان الفعل الماضي
للكشف عن النسبة التامّة، و النسبة ملزومة للمنتسبين، فيكون الدالّ على الملزوم دالّا على اللازم التزاما، فإنّ ذلك يقضي بمجرّد تسمية ما دلّ عليه بهذه الدلالة مستترا أو استتارا، فإمّا أن يكون ذلك اصطلاحا منهم في هذا المورد الخاصّ (هذه الموارد الخاصّة)، و إمّا أن يلتزم به في كلّ دلالة شيء على الخارج عن معناه، و كلاهما واضح الفساد.
كما أنّه ليس مرادا أيضا، و دخول لفظ «أنا» أو «أنت» أو «هو» في لفظ «اضرب» أو «تضرب» أو «أضرب» أو «نضرب» لأنّها ليست إلّا أصواتا حاصلة من وقوع آلة مخصوصة في الهواء على نحو مخصوص، فكيف تصير مستترا.
و كذلك ليس مرادهم من الاستتار هو التقدير أو الحذف، فإنّه في مقابلها، و ليس له معنى آخر، فلا بدّ من حمله على ما ذكرنا من دلالة الهيئة المخصوصة بحسب وضع الواضع على ما تدلّ عليه الضمائر البارزة من الخطاب و التكلّم و الغيبة.
فجعل هيئة «افعل» مثلا من جهة تخصيصها بالطلب من المخاطب محدث للجهة المستفادة من لفظ «أنت» و هيئة «فعل» بتخصيصها بمورد الإخبار عن الغائب محدثة للجهة المستفادة من «هو» و هكذا الفلاني [١] فكما يلتزمون في هذه الموارد أنّ الفاعل مستتر و الهيئة متكفلة لبيانه، فنحن أيضا نقول بمثله في نحو «ضربت» بتحريك التاء مفتوحة و مكسورة و مضمومة، مجرّد كون «التاء» مناسبة مع «التاء» في «أنت» لا يوجب كونها اسما.
و أيّ فرق بين هيئات صيغ المخاطب و المتكلّم في الماضي و المضارع؟
[١] كذا في الأصل.